أحمد تيمور باشا

218

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

وهي بما دارت لها ألحان * دبّرها بعلمه الرحمن لو سمعوها اليوم أهل الأرض * تمدّدوا بالطّول ثمّ العرض وكانّ ماتوا كلّهم جميعا * بقدرة اللّه فكن سميعا فعند ما انتقلت إلى الجسد * في آدم بحكمة الفرد الصّمد انحصرت في باطن الكوّاره * بعد اتساع الفلك الدّوّاره فأطلق اللّه لها الأسماعا * فشاهدت من نوره شعاعا واستأنست بنغمة الأفلاك * وسكنت في ضيقة الشّباك هذا ولما خلق الجنين * في ظلمة الأحشاء يا ظنين أطلق منه السمع حتّى سكنا * ما بين ماء ودم قد سكنا فصار يستأنس بالأنغام * في ضيقة الموطن والمقام حتى إذا هو انتهى قام خرج * إلى الوجود ما عليه من حرج لكنّه باك على النّغمات * إذا قطعت عنه ولم توات فحنّنت وذكّرته الدّايه * بنغمة الأفلاك في البداية فعندها أضحى الصغير ساكتا * وآنة فيما اعتراه باهتا وإن هذا وضعوه الحكما * منوّعا مركّزا مستفهما فصار بين الناس أمرا شايعا * وحاكيا فناطقا وسامعا فكل من يعمل في الأثقال * مثل الفتى القصّار والعتّال وساير الصنايع القويّه * قد استعانوا بالغنا سويّه حتى الجمال في الحمول الوافرة * تحدو لها حداتها المسافره فعند ما تسمعها تسير * بقوّة أوهبها الخبير وهكذا إذا اعترى المرء عرض * في ساير الأعضاء من نوع المرض يهذّبوا أخلاقه بالطرب * ويبسطوا آماله بالأرب فإن رأيت راقصا في الطابق * وهو شبه المستهام الآبق